محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

476

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب الْيَمِين في الدعاوى مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة يجوز القسامة من الولي في القتل إذا وجد اللوث . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة القسامة باطلة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ورَبِيعَة وَمَالِك وَأَحْمَد واللَّيْث وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كان مع المدّعي للدم لوث برئ بيمينه وحلف خمسين يمينًا ، سواء كان في المقصود جراحة أو لم يكن . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا وجد المقتول في محلة قوم فإن لم يكن به جراحة فالقول قول المدّعى عليه مع يمينه ، فإذا حلف فلا شيء عليه ، وإن كان به جراحة فإنه يؤخذ من صالحي المحلة أو القرية خمسون رجلاً فيحلف كل واحد يمين ، فإن لم يكن فيها إلا رجل واحد حلف خمسين يومًا ، فإذا حلفوا وجبت دية المقتول على الذي بنى المحلة ، سواء زال ملكه عنها أو لم يزل إن كان موجودًا ، فإن لم يكن موجودًا كانت الدية على عاقلة سكان المحلة من حلف منهم ومن لم يحلف . وعند أَبِي يُوسُفَ تكون الدية على السكان بكل حال . فإن قالوا وجد القتيل في مسجد المحلة حلف منهم خمسون رجلاً وكانت الدية في بيت المال ، وإن وجد القتيل في دار نفسه فديته على عاقلته ، وإن وجد بين قريتين نظر إلى أيهما أقرب ، ويكون حكمه كما لو وجد فيها . وعند عمر - رضي الله عنه - والشعبي والنَّخَعِيّ يستحلف خمسون رجلاً من المدّعى عليهم ويغرمون الدية ، وهذا تريب مما قال أبو حَنِيفَةَ . وعند الحسن يستحلف خمسون رجلاً من المدّعى عليهم والله ما قتلناه ولا علمنا قاتله ، فإن لم يحلفوا حلف خمسون من المدعين أن دمنا لفيكم واستحق الدية . وعند الحكم والنَّخَعِيّ أيضًا يتوقف عن الحكم والقسامة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الدعوى في القسامة للقتل عمدًا وحلف المدّعي خمسين يمينًا استحق القود في القول القديم ، وبه قال ابن الزبير وعمر بن عبد العزيز وَمَالِك واللَّيْث وَأَحْمَد وأبو ثور وفقهاء المدينة . وفي الجديد لا يستحق القود ويستحق دية مغلظة حالة في مال القاتل ، وبه قال ابن عَبَّاسٍ ومعاوية والحسن البصري وأبو حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وأهل الكوفة وغيرهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا بالقديم وجب القود على من ادَّعى عليه القتل ، سواء كانوا واحدًا أو جماعة . وعند مالك وَأَحْمَد أن المولى يختار واحدًا منهم فيقتله ، ولا